السيد عبد الله شبر
685
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
الثاني : أن تكون « إلّا » عاطفة بمعنى الواو ، فيكون من عطف الخاصّ على العام ، كما قالوه في قوله تعالى : « لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا » « 1 » ، أي والذين ظلموا ، وقوله تعالى : « لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ * إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً م بَعْدَ سُوءٍ » « 2 » ، أي ومن ظلم . الثالث : أن تكون « إلّا » زائدة كما قاله الأصمعيّ وابن جنّيّ في قول ذي الرمّة : حراجيج « 3 » ما تنفكّ إلّامناخة * على الخسف أو ترمي بها بلداً قفراً وقوله : * وما الدهر إلّامنجنوناً « 4 » بأهله * ويكون لفظ الثقلين بدل بعض من الخلائق ، والإنس والجنّ بدل كلّ من كلّ من الثقلين ، واللَّه أعلم . « 5 »
--> ( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 150 . ( 2 ) . النمل ( 27 ) : 10 - 11 . ( 3 ) . الحراجيج : جمع حرجوج ، وهي الناقة الجسيمة الطويلة على وجه الأرض ، وقيل : الشديدة ، وقيل الضامرة . انظر : لسان العرب ، ج 2 ، ص 236 ( حرج ) . ( 4 ) . المنجنون - فتح الميم والجيم - : الدولاب التي يستقى عليها ، وتتمّة البيت : « وما صاحب الحاجات إلّامعذّبا » . قال ابن جنّيّ في شواهد المغني ، ج 1 ، ص 79 : قائل هذا البيت بعض بني سعد . وانظر : مجمع البحرين ، ج 6 ، ص 314 ( مجن ) . ( 5 ) . الفوائد الطوسية ، ص 158 - 162 بتلخيص وأبدى الحرّ العاملي وجهاً رابعاً ورأى أنّه أقرب الوجوه ، وقال : ورابعها : أن يكون « جميع الخلائق » فاعل « وصل » . . . و « إلّا » للاستثناء ، أي يستغفر له جميع الخلائق إلا الثقلين ، ووجه إمّا غفلة الثقلين . . . الخ .